أخبار عربية وعالمية

توقيع اتفاق مبادئ بين الحكومة والحركة الشعبية لتحرير السودان لفصل الدين عن الدولة

وقع رئيس مجلس السيادة السوداني الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان، ورئيس “الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال”، عبد العزيز الحلو، في مدينة جوبا، اتفاق إعلان مبادئ بين الطرفين، يُقر فصل الدين عن الدولة، وهو الاتفاق الذي وقعه كشهود رئيس جنوب السودان سلفاكير مليارديت، والمدير التنفيذي لبرنامج الغذاء العالمي ديفيد بيسلي.

ويُمثل إعلان المبادئ الأساس لحل النزاع في السودان، مع أكبر الحركات المُسلحة في منطقتي النيل الأزرق وجنوب كردفان في جنوب جمهورية السودان، ما يُمهد لإطلاق مفاوضات بين الحركة والحكومة السودانية.

ونص الإعلان على تأسيس دولة مدنية ديمقراطية فيدرالية في السودان تضمن حرية الدين والممارسات الدينية والعبادة لكل الشعب السوداني، وذلك بفصل الهويات الثقافية والإثنية والدينية والجهوية عن الدولة، وأن لا تفرض الدولة دينا على أي شخص ولا تتبنى دينا رسميا، وتكون الدولة غير منحازة فيما يخص الشئون الدينية وشئون المعتقد والضمير، كما تكفل الدولة وتحمي حرية الدين والممارسات الدينية، على أن تُضمن هذه المبادئ في الدستور.

واتفق الطرفان على العمل سويا لتحقيق سيادة السودان واستقلاله ووحدة أراضيه،  وعلى أن السودان بلد متعدد الأعراق والديانات والثقافات، لذلك يجب الاعتراف بهذا التنوع وإدارته ومعالجة مسألة الهوية الوطنية، وأكدا على أن الحل العسكري لا يقود إلى سلام واستقرار دائمين، وضرورة أن يكون التوصل إلى حل سياسي وسلمي وعادل هدفا مشتركا لطرفي التفاوض.

كما أكد الطرفان على حق شعب السودان في المناطق المختلفة في إدارة شئونهم من خلال الحكم اللامركزي أو الفيدرالي، وأن تستند قوانين الأحوال الشخصية إلى الدين والعرف والمعتقدات بطريقة لا تتعارض مع الحقوق الأساسية، وتحقيق العدالة في توزيع السلطة والثروة بين جميع شعب وأقاليم السودان للقضاء على التهميش التنموي والثقافي والديني، مع الوضع في الاعتبار خصوصية مناطق النزاعات.

كما نص إعلان المبادئ على ضرورة أن يكون للسودان جيش قومي مهني واحد يعمل وفق عقيدة عسكرية موحدة جديدة ويلتزم بحماية الأمن الوطني وفقا للدستور، على أن تعكس المؤسسات الأمنية التنوع والتعدد السوداني وأن يكون ولاؤها للوطن وليس لحزب أو جماعة، كما يجب أن تكون عملية دمج وتوحيد القوات عملية متدرجة ويجب أن تكتمل بنهاية الفترة الانتقالية وبعد حل مسألة العلاقة بين الدين والدولة في الدستور.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى